طباعة هذه الصفحة

زاهي حواس يكشف لغز العثور على «آثار نفرتيتي» بقبرص

By كانون1/ديسمبر 06, 2021 464

أكد د. زاهى حواس عالم الآثار المصرى ووزير الآثار الأسبق، أن الإعلان عن العثور على آثار تعود للدولة الحديثة بقبرص أمر طبيعي.

وأشار في تصريحات خاصة لـ"بوابة أخبار اليوم"، إلى أن العثور على آثار تحمل اسم نفرتيتي أو إخناتون أمر عادي وقد يحدث ذلك بالسعودية وسوريا وفلسطين أيضا وطبقا للقانون الدولي هذه الآثار من حق الدولة المكتشف ذلك بأرضها. 

وأوضح حواس أن اكتشاف آثار بمثل هذه الدول يدل على العلاقات التجارية البحرية منذ 3 آلاف سنة حيث كانت الوفود تأتي محملة بالهدايا والزيوت من قبرص لمصر على سبيل المثال

من جانبه أكد د. محمد عبد المقصود الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الأسبق أن اللآثار المكتشفة بقبرص ليست آثار مسروقة وإنما آثار مكتشفة تم العثور عليها فى مكان أثرى وهى مصرية لكنها تخص الدولة التى بها الآن ولا يحق المطالبة بها.

وأشار د. عبد المقصود إلى أن سوريا وفلسطين وقبرص موانئ البحر الأبيض المتوسط وهناك علاقات تجارية بينها وبين مصر وهو ما يدل على أن العلاقة بين مصر وهذه الدول كانت ثرية والتجارة انتعشت آنذاك من خلال البر والبحر موضحا أن التجارة انتعشت عن طريق سيناء والمعروف آنذاك باسم طريق حورس والطريق الساحلى وهناك علاقات تتم عن طريق البحر تترجم وسائل الاتصال آنذاك.

وكان هناك مواقع أثرية كاملة كالقلاع التي شيدها المصريون لتحصين حدود مصر الشرقية إلى جانب العلاقات البحرة القديمة مع قبرص، وهو ما يدل على علاقات مصر الثرية بموانئ البحر المتوسط مرورا بسوريا وفلسطين وقبرص والتى مازالت علاقات قوية حتى الآن، لكنها زادت فى العصر اليونانى الرومانى ومنذ عصر الفراعنة والدولة الحديثة.

  

وأوضح د. عبد المقصود أن الإكتشاف جيد لأنه تم عن طريق بعثة آثار مؤكدا أن هناك فرق بين لصوص الآثار وعلماء الآثار فعالم الآثار عندما يكتشف يصور ويحدد الطبقات ويرسم موقع الكشف بينما لصوص الآثار يستخرجون الآثار من خلال الحفر خلسة بدون ذكر أى تفاصيل.

 

 

وكان علماء آثار قد أعلنوا عن اكتشاف بعض المجوهرات الذهبية التى صنعت خلال فترة حكم نفرتيتي، داخل مقبرتين من العصر البرونزي كانتا مخبأتين لمدة 3000 عام في قبرص.

وعُثر على قلادة من الذهب الخالص على شكل زهرة اللوتس مع أحجار كريمة مرصعة، تشبه المجوهرات التي كانت ترتديها الملكة المصرية القديمة في الأسرة الثامنة عشرة.

وأكد علماء الآثار أن هذا الاكتشاف يكشف قصة التجارة المكثفة لأولئك الموجودين في قبرص مع مصر.

وتعد المقبرة واحدة من اثنتين اكتُشفتا في عام 2018 في جزيرة البحر الأبيض المتوسط الصغيرة، لكن علماء الآثار من جامعة «جوتنبرج» Gothenburg اكتشفوا مؤخرا العجائب بالداخل.

فإلى جانب المجوهرات المذهلة، اكتشف الفريق أيضا بقايا من 155 فردا ومجموعة من 500 قطعة في المقبرتين مجتمعين.

واستُخدم كلا الهيكلين لمئات السنين، من حوالي 1500 إلى 1350 قبل الميلاد، ووضعت الهياكل العظمية والأشياء الجنائزية فوق بعضها البعض.

وينتمي أحد الهياكل العظمية لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات دفن مع الكثير من المجوهرات، بما في ذلك تاج من الذهب الخالص وقلادة من الخرز، والذي كان على الأرجح جزءا من عائلة النخبة.

ويعمل الفريق في الموقع منذ عام 2010، لكن لم يكتشفوا المقبرتين إلا قبل ثلاث سنوات.

وتشكل هياكل الدفن غرفا تحت الأرض ويضم كل منها عددا كبيرا من الهياكل العظمية البشرية.

وقال علماء الآثار في بيان: "تطلبت إدارة الاكتشافات عملا دقيقا للغاية على مدار أربع سنوات، نظرا لأن العظام كانت هشة للغاية بعد أكثر من 3000 عام في التربة المالحة".

وبمجرد أن تمكن الفريق من فحص البقايا والتحف، اكتشفوا مئات الهياكل العظمية والكنوز. وأحد الاكتشافات المهمة بشكل خاص هو ختم أسطواني الشكل مصنوع من معدن الهيماتيت، مع نقش مسماري من بلاد ما بين النهرين "العراق حاليا"، والذي تمكن علماء الآثار من فك شفرته.

وقال البروفيسور بيتر فيشر، قائد الحفريات، في بيان: "النص يتكون من ثلاثة أسطر ويذكر ثلاثة أسماء. الأول هو آموري، إله يُعبد في بلاد ما بين النهرين. والملكان الآخران هما ملكان تاريخيان، أب وابنه، نجحنا مؤخرا في تعقب نصوص أخرى على ألواح فخارية من الفترة نفسها، أي القرن الثامن عشر قبل الميلاد. ونحاول حاليا تحديد سبب وصول الختم في قبرص على بعد أكثر من 1000 كيلومتر من مكان صنعه".

وتحكي المجوهرات الذهبية، إلى جانب التمائم على شكل خنفساء مع الهيروغليفية وبقايا الأسماك المستوردة من وادي النيل، قصة التجارة المكثفة مع مصر.

وبالمقارنة مع الاكتشافات المماثلة من مصر، تمكن علماء الآثار أيضا من تحديد تاريخ المجوهرات.

وقال فيشر: "تُظهر المقارنات أن معظم القطع تعود إلى زمن نفرتيتي وزوجها إشناتون حوالي عام 1350 قبل الميلاد. وجدنا مثل قلادة ذهبية: زهرة لوتس مرصعة بأحجار كريمة. ارتدت نفرتيتي مجوهرات مماثلة".

ويقول فيشر إن الخطوة التالية من هذا العمل المذهل ستكون تحليل الحمض النووي للهياكل العظمية.

وقال "سيكشف هذا كيف يرتبط الأفراد المختلفون ببعضهم البعض وما إذا كان هناك مهاجرون من ثقافات أخرى، وهو أمر غير مستغرب بالنظر إلى شبكات التجارة الواسعة

قيم الموضوع
(0 أصوات)
منى اسماعيل

أحدث مقالات منى اسماعيل