Login to your account

Username *
Password *
Remember Me
×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 63

من حكاوي زمان "عبد الحليم ينتقد ام كلثوم والسيده ترد "الولد ده بيقول ايه"

كانت الساعة العاشرة مساء، حين صعدت سيدة الغناء العربى كوكب الشرق أم كلثوم إلى المسرح، لتقدم أولى وصلاتها الغنائية فى الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو 1952، وظلت حتى الساعة الواحدة والنصف، ولم يكن ذلك شيئا عاديا منها، وإنما حمل معه عاصفة كبيرة مع الفنان عبدالحليم حافظ.

كان الحفل فى مثل هذا اليوم «23 يوليو 1966»، وعواصفه دارت على مسرح نادى الضباط بحى الزمالك، ويروى قصته الشاعر الغنائى محمد حمزة فى كتابه «الملف السرى فى حياة عبدالحليم حافظ» «كتاب السينما والناس - القاهرة» يقول حمزة «أحد شعراء عبدالحليم»: «طلبت أم كلثوم من المسؤولين عن الحفل فى تلك الليلة أن تغنى وصلتها قبل أن يغنى عبدالحليم، وليس بعده كما كان متفقا عليه من قبل، فالمعروف أن أكبر اسم فى الحفل هو الذى يختتمه، واكتسب الحفل أهميته الكبرى لأن الرئيس جمال عبدالناصر وجميع القادة والوزراء كانوا يواظبون على حضوره».

يضيف حمزة: «أثناء وجود عبدالحليم فى الحفل، علم بالشرط المفاجئ لأم كلثوم، وبذكاء شديد وافق على الفور، حتى لا يدخل معركة خاسرة أمام أم كلثوم، وفى الساعة العاشرة صعدت أم كلثوم إلى خشبة المسرح، وبدأت تغنى أولى أغنياتها، ثم تقوم بتكرار كل مقطع أكثر من مرة وبعد أن انتهت من أغنيتها الأولى، بدأت فى غناء الثانية، وحدث ما حدث فى الأغنية الأولى بتكرار المقطع أكثر من مرة».

يضيف «حمزة»: «بدأ عبدالحليم يساوره الشك فى أن أم كلثوم تحاول أن تظل أطول فترة ممكنة على المسرح حتى يصبح الوقت متأخرا، فينصرف الحاضرون عقب وصلتها الغنائية، وتضيع على عبدالحليم فرصة المشاركة فى هذا الحفل الذى تعود أن يشترك فيه منذ سنوات طويلة، فظل يراقب ما يحدث على المسرح من خلف الكواليس، وما إن انتهت أم كلثوم من وصلتها الغنائية بين عاصفة من التصفيق حتى ظهر المذيع الداخلى، وأعلن عن وصلة عبدالحليم الغنائية».

كانت الساعة الواحدة والنصف صباحا، ودخل عبدالحليم إلى خشبة المسرح، واستقبله الجمهور بعاصفة تصفيق، وقبل الغناء وجه كلمة إلى الجمهور: «أنا مش عارف، إذا كان غنائى بعد السيدة أم كلثوم شرفا لى، أم مقلبا من أم كلثوم، لأن الوقت أصبح متأخرا على ما أعتقد».

كانت أم كلثوم وقتئذ فى الحجرة الخاصة بها فى المسرح، ووفقا للدكتور هشام عيسى «الطبيب الخاص لعبدالحليم» فى كتابه «حليم وأنا» «دار الشروق- القاهرة»: «استشاطت أم كلثوم غضبا وهى تستمع إليه وحكى لى عازف الكمان النابغة أحمد الحفناوى أنها كلمته قائلة: أرأيت ماذا يقول هذا الولد، كيف أقدم على هذه الجرأة؟

أما رد فعل الجمهور على ما قاله عبدالحليم فيذكره حمزة: «بعد أن انتهى عبدالحليم من هذه الكلمات صفق له جمهور الحاضرين طويلا، وارتفعت تعليقاتهم: «معاك للصبح يا حليم»، فارتفعت معنوياته وغنى كما لم يغنى من قبل».

ظل الحديث حول الحفل فى منزل عبدالحليم بين أصدقائه حتى الساعات الأولى من الصباح، ووفقا لـ«حمزة» فإن عبدالحليم عندما استيقظ فى عصر اليوم التالى، اتصل بالرئيس جمال عبدالناصر ودار بينهما حوار حول ما حدث، ويؤكد هشام عيسى، أن أم كلثوم أبلغت الرئيس عبدالناصر برغبتها فى أن تغنى وحدها فى عيد الثورة، فكان القرار أن تنفرد هى بحفلة 23 يوليو، ويقام حفل غنائى آخر فى 26 يوليو وهى مناسبة رحيل الملك فاروق من البلاد، ويقوم «حليم» بإحياء هذه الحفلة فى الإسكندرية.

يضع هشام عيسى هذه القصة فى سياق الجفاء العام الذى كان بين عبدالحليم وأم كلثوم قائلا: «لم تكن الصداقة أو الود ضمن عناصر العلاقة بينهما، وفى حياة عبدالحليم كلها لم يقم بزيارة واحدة إليها، كما أن أم كلثوم بدورها لم تفعل هذا الشىء طبعا، وحتى لم تقم بالسؤال عنه خلال إحدى أزماته المرضية».

قيم الموضوع
(0 أصوات)

فيس بوك

Ad_square_02
Ad_square_03
.Copyright © 2024 SuezBalady